الشيخ الصدوق

533

من لا يحضره الفقيه

نستغفرك للجمات من ذنوبنا ، ونتوب إليك من عوام خطايانا ( 1 ) ، اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا مغزارا ( 2 ) ، غيثا واسعا ، وبركة من الوابل نافعة يدافع الودق بالودق ، ويتلو القطر منه القطر ، غير خلب برقه ( 3 ) ولا مكذب رعده ، ولا عاصفة جنائبه بل ريا يغص بالري ربابه ، وفاض فانصاع به سحابه ( 4 ) وجرى آثار هيدبه جنابه ، سقيا منك محيية مروية ، محفلة ، مفضلة ( 5 ) زاكيا نبتها

--> ( 1 ) " للجمات " أي الكثيرات أو جملتها ، ونسخة في جميع النسخ " للجهالات من ذنوبها " . و " من " للبيان فان كل ذنب تلزمه جهالة بعظمة الرب أو شدائد عقوبات الآخرة " من عوام خطايانا " أي جميعها أو الشاملة لجميع الخلق أو أكثرهم أو لجميع الجوارح والأول أظهر . ( البحار ) ( 2 ) الديمة - بالكسر - : المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق يدوم في سكون . وفى القاموس : در السماء بالمطر ودرورا فهي مدرار ، ففي الاسناد هنا مجاز . والواكف : المتقاطر . والغزار : الكثير . ( 3 ) " نافعة " في بعض النسخ بالقاف أي ثابتة في الأرض ينتفع بها طول السنة . والودق - بسكون الدال - : المطر . ومدافعة الودق هي أن تكثر المطر بحيث تتلاقى القطرات في الجو يدفع بعضها بعضا . والخلب - بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة - البرق الذي لا غيث معه كأنه خادع ، أو السحاب الذي لا مطر فيه . ( 4 ) الجنائب جمع الجنوب وهي ريح تخالف الشمال مهبوبة من مطلع السهيل إلى مطلع الثريا ، وهي مهلكة مفسدة . والري - بالكسر : الارتواء من الماء . والغص بالغين المعجمة - : الامتلاء ، والغصة : ما اعترض في الحلق . والرباب - بالفتح - : السحاب الأبيض أو السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب قد يكون ابيض وقد يكون أسود والواحد ربابة ( الصحاح ) في القاموس انصاع : انفتل راجعا مسرعا . أي عيثا يفيض ويجرى منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابه مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله " به " راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله : " فاض " وفى الوافي " ايضاع " بالمعجمة قبل المهملة أي فانساق . ( 5 ) الهيدب المتدلى أو ذيله يعنى الذي يدنو من الأرض وتراه كأنه خيوط عند انصباب المطر . والجناب : الفناء والناحية . وفى بعض النسخ " خبابة " بالموحدتين كما في التهذيب وهو بالفتح معظم الماء . ومحفلة أي مالئا للحياض ، وحفل الوادي بالسيل جاء بملء جنبيه وحفل السماء : اشتد مطرها ( القاموس ) و " مفضلة " في بعض النسخ " مخضلة " أي مبتلة وأخضل الشئ بله ونداه .